Accessibility links

المرأة اليمنية الأميركية في هامترامك.. هل مشاركتها في العمل مسألة وقت؟


Advertisements

هامترامك-« اليمني الأميركي»:

بلا شك أن المرأة اليمنية الأميركية في هامترامك منذ قدومها كزوجة بداية سبعينيات القرن الماضي تقريبًا قد حققت حتى اليوم نجاحات يمكن ملاحظتها في حرصها على مواصلة التعليم والتخرج من الجامعات والالتحاق بميدان العمل.. وعلى الرغم من الحضور الواضح في مواصلة التعليم إلا أنها لم تستطع تحقيق حضور موازٍ في ميدان العمل؛ إذ لا زال حضورها في الميدان ضئيلًا جدًّا.

في هذا الاستطلاع تحاول “اليمني الأميركي” التعرف، عن قرب، التعرف إلى آراء بعض اليمنيين من الجنسين في مشاركة المرأة اليمنية الأميركية في ميدان العمل داخل المدينة:

عادات 

مرتضي عبيد – مدير مطعم ملك الكباب:

أعتقد أن القضية لا زالت مرتبطة بالعادات والتقاليد، وإن كان هناك مؤشرات مبشرة نجدها في يمنيات يعملن في عيادات الأطباء والصيدليات.. لكن نأمل أن تحقق المرأة اليمنية الأميركية في المستقبل حضورًا أكبر في ميدان العمل.

توفيق الجهيم – صاحب متجر:

العمل ليس عيبًا، لكن لا زالت العادات والتقاليد مسيطرة علينا، وهو أمر سيتغير حتمًا، ويحتاج وقتًا لإقحام المرأة في ميدان العمل، وأعتقد أن الجيل القادم من اليمنيين الأميركيين سيكون أفضل من هذا الجيل، خاصة أن الفتاة اليمنية في هامترامك أكثر نجاحًا من الولد في المسار التعليمي.

الاغتراب

أبو محمد: 

المرأة جزء من مجتمعنا المنتج قبل الاغتراب، حيث كانت مشارِكة في القرية مع الرجل حتى عقد الثمانينيات، ودخلت علينا ثقافة جديدة متطرفة في التعامل مع غطاء الوجه، واعتبار المرأة كلها عورة.. حين وصلنا في السبعينيات إلى مدينة هامترامك كان كل المغتربين الموجودين هنا بدون عائلة، وكانت حياتنا مؤقتة، ولم نشترِ شيئًا، إلا أن الظروف تغيرت وأدخلنا زوجاتنا ومعنا العادات المرتبطة بالمرأة في اليمن.. لكننا استقررنا هنا، وبالتالي صارت مشاركة المرأة في العمل مهمة.

دعم الأسرة 

طالبة طب يمنية أميركية في جامعة ميشيغان تحفظت على ذكر اسمها:

ما زال الكثير من اليمنيين الأميركيين تحت تأثير الكثير من العادات والتقاليد التي تجعلهم يمنعون النساء من العمل.. أنا محظوظة بدعم والديّ، ولهذا استطعتُ مواصلة التعليم، وسوف أعمل في مدينة أخرى لأنني لا أجد هامترامك – الآن – مناسبة لي للعمل؛ حيث لا توجد مؤسسات كبيرة واستيعاب أكبر لطموح مؤهلات أيّة فتاة.

التعليم والطب

يشار إلى أن الكثير من اليمنيين الأميركيين هنا أكدوا على أن الحاجة الملحّة حاليًّا لعمل المرأة تكمن في مجال الطب والتعليم وغيرها من المجالات المهمة كأولويات..

جليلة أحمد: 

بلاشك أن هناك نساء يمنيات محظوظات استطعن الحصول على التعليم والمؤهل.. والآن صرن يعملن في مجال التعليم.. ومن هؤلاء تبرز السيدة جليلة أحمد – مديرة برامج تعليم اللغة الإنجليزية، والتي تعمل مع السيدة النجار والسيدة لويدا، وجميعهن يعملن في برنامج التعليم والتأهيل في اللغة من أجل كسر حاجز الخوف وخلق جو جديد في الأسرة غير المتعلمة للغة، ومنحهن القدرة على مواجهة المجتمع.

وحسب السيدة جليلة كأنموذج للمرأة اليمنية العاملة هنا؛ فكل شيء يبدأ من اللغة، مؤكدة أن هناك تطورًا وتغييرًا إلى الأفضل فيما يخص مشاركة المرأة اليمنية في العمل داخل المدينة، خاصة في الجانب المهني التعليمي.

وهو ما تؤكده، أيضًا، السيدة حنان محسن، وهي معلمة يمنية في مدرسة ديكسن الابتدائية، وهي من مدينة هامترامك، بالقول: هناك تطور في قضية النظر لعمل المرأة، وهناك قبول لمسألة مشاركتها في ميدان العمل، وأشعر أن أكثر الناس تتفهم مشاركة المرأة في العمل، وأن الفتاة هي مثال ناجح للأسرة.

المسألة وقت

السيدة المسمري ، وهي معلمة في مدرسة ابتدائية ومواطنة من مدينة هامترامك.. حيث تقول:

تخصصتُ في مجال التعليم لأخدم مجتمعي، ولهذا اخترتُ تخصص التعليم، ودائمًا أقول لجميع الفتيات: إن التعليم مهم، ولا يهم أن تتعلمي من أجل العمل فقط.. احصلي على التعليم المناسب، فقد تحتاجيه يوما ما.

وأضافت: لدينا هنا في الإدارة السيدة جليلة أحمد، وهي تُمثّل تجربة رائعة في تمثيل المجتمع اليمني، من المهم تحفيز النساء والفتيات في المدينة.. صحيح أننا في البداية، لكن مستقبل المرأة اليمنية وانخراطها في تكوين المستقبل داخل المجتمع والمدينة يبشّر بخير، والمسألة مسألة وقت.

في الأخير:

يؤكد خبراء في شؤون المرأة، أهمية أن يعي الرجل دور المرأة في العمل، باعتبار أنّ نجاحها التعليمي يؤكد مدى وعي الأسرة بأهمية مشاركة النساء، وبالتالي فإن نجاحها في التعليم لا بد له أن يتيح لها مشاركتها في ميدان العمل بما تقتضيه حاجة المجتمع، ويعزز من تقاليده الإيجابية في آن.. فالمرأة بقدر أهميتها الكبيرة في تربية النشء فهي – أيضًا – مهمة في بناء المجتمع ككل باعتبارها نصفه، وهذا النصف لا بد أن يكون حاضرًا، لا مغيبًا.

Advertisements

تعليقات