Accessibility links

«المأساة اليمنية» تصدّرت اهتمامات الطلاب.. ثانوية «إدسل فورد» تجمع أكثر من (20) ألف دولار لـ«أطباء بلا حدود» في اليمن


ملأ طلاب (مدرسة إدسل الثانوية)، يوم الجمعة 16 فبراير، صالة الألعاب الرياضية بمدرستهم في حفل الأسبوع الخيري السنوي الثاني.. اكتظت الصالة بالطلاب مما اضطر أعداد من الطلاب الجدد مشاهدة الحفل عبر البث من صالة العرض.
بدأت فعالية الأسبوع الخيري هذه أولاً في مدرسة “أثينز” الثانوية في “تروي” قبل عِدة سنوات، وكان “رعد علوان” – الناشر السابق لمطبوعة “أخبار المدرسة” – هو مَن جاء بالفكرة إلى طلاب مدرسة “إدسل فورد” وإدارييها ومدرسيها..

ديربورن – «اليمني الأميركي» عادل معزب:

في هذا العام انتخبت مدرسة “إدسل فورد” الثانوية (6) مقترحات مختلفة لمساعدة المشردين والمحتاجين من الأطفال.. وكانت تلك المقترحات كلها قضايا جديرة بالاهتمام، غير أن (القضية اليمنية) كانت أكثرها أهمية عند الطلاب، فبينهم الكثير ممن لهم صلة وثيقة بهذه القضية؛ ﻷن لهم أقارب يعيشون تحت وطأة الظروف الصعبة في اليمن.

فاطمة ومنال 

تم اللقاء ببعض المنظِّمين لهذا الاحتفال، منهم “نيكول موري”، التي أوضحت كيف تحولت الفكرة إلى حقيقة، تقول:”اثنتان من طالباتنا، هما “فاطمة محمد” و“منال سعيد” كانتا متعاطفتين ومتحمستين للقضية، فحظي مقترحهما للأسبوع الخيري بإجماع ساحق”..

“احتوى الأسبوع الخيري على أنشطة ممتعة، مختلفة من أجل جمع التمويلات لقضيتنا المختارة”.. تقول“جادي بزي”، وهي إحدى الطلاب المنظِّمين، مضيفتًا: “مثل فطور البان كيك، وكرة السلة، ودودج بول ضد المدرسين، وبيع الخبز المحمص، والكثير غيرها من هذه النشاطات”..

فيما أشار الطالب “حمزة أحمد”، إلى “نشاطات أخرى بادر إليها الطلاب مثل: رقصة الدبكة الذي استمتع به الطلاب، وتبرعوا في الوقت ذاته”..

إلى ذلك قالت الطالبة “مادي كوز اكوسكي”: “لقد تحدثنا إلى الطلاب في المدارس الأخرى، والجمهور، ورجال الأعمال تبرعوا بالأطعمة التي بِعناها.. حتى ثانوية“فوردسن” تبرعت بـ (500) دولار للقضية أيضًا”..

نجاح المقترح

ونوّه الطلاب بأن الهدف كان جمع (10000) دولار..

أما “منال سعيد”، وهي إحدى المبادِرات لجمع التبرعات، فقد قالت – قبل إعلان الأرقام: “إن وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر إلى أيّة درجة من السوء وصلت الأحوال في اليمن، خلافًا لوسائل الإعلام العادية.. ولما رأينا كم صارت الأمور سيئة قررتُ (أنا وفاطمة) تبنّي هذا المقترح للأسبوع الخيري.. لقد فكرنا بالعديد من المنظَّمات، ثم صادفنا واحدة من أهم المنظمات الدولية، وهي “أطباء بلا حدود”.. وقد اُختيرت لاستلام التمويلات، وكم شعرنا بالسعادة البالغة، ونحن نرى أننا نصنع فرقًا، إذ أن كل شخص انضم إلينا، وأخذ يشارك في المساعدة”..

ووافقت (فاطمة) على ما قالته زميلتها، وقالت إنهما بحثتا عن المنظمات التي تجمع تمويلات لاحتياجات اليمنيين.. “وإن نقص التغطية لهذه المأساة في وسائل الإعلام قد كان أفضل سبب للمبادرة في التبرع”.. وأضافت: “لقد صُنّفت قضية اليمن كأسوأ مأساة إنسانية، وكان هذا صادمًا، مع الأخذ بالاعتبار أن هناك العديد من البلدان التي تعاني في كافة أنحاء العالم، ومن المحزن أن الكثيرين من الناس لا يعرفون ما يجري في اليمن.. يسرني أن أشكر كل إنسان ناصَر قضيتنا، فنحن لم نتجاوز فقط مبلغ (10000) دولار الذي كان هدفنا، بل إننا قد ضاعفنا ذلك المبلغ”..

واستطردت: “شكرًا جزيلاً لمدرسينا وإداريينا، ولكل شخصٍ لم يتردد في التبرع ونشر الفكرة.. إنني بشكل خاص أُثني على أكرم متبرعينا “فنرنور إرجنت كير”، شكرًا للدكتور “سمير الحريبي”، والمدير الطبي (مسعد)”..

ثناء 

وثَمن الاحتفال، في ختام المناسبة، وأشاد بجميع جامعي التبرعات التي جمعها الطلاب طوال الأسبوع.

وقد بدأ الحفل بالنشيد الوطني الأميركي، أدّته فرقة المدرسة، أعقبه تصفيق حاد من الجمهور..

وكان هناك، أيضًا، عرض رائع حُرّ لموسيقى “الراب” ﻷحد الطلاب، هو “عيسى محمد”، الذي شرح في أغنيته “عن المأساة والمعاناة الذي يواجهها الشعب اليمني”، نالت إعجاب الجمهور.. ثم شاهد الطلاب بعد ذلك عرضًا تسجيليًّا للنشاطات التي نظّمها الطلاب خلال الأسبوع.

وفي الأخير، كان هناك عدٌّ تنازليٌّ ليُعلن الطلاب عن رقم المبلغ الذي جمعوه.. وكان مع الطلاب لوحات كبيرة للأرقام المعلنة، وهي: (19161) دولار، وصَاحَب ذلك ابتهاجٌ صاخب من الحشد الطلابي، رافقه عناق المنظِّمين بعضهم لبعض؛ وهو ما فاضت معه دموع الكثيرين.

تواصل التبرع

وتواصل مجيء التبرعات في الأسبوع التالي، فجمع الطلاب أكثر من (20000) دولار.

“تارا حداد” – أحدى الإداريين المنظِّمين لتلك الفعالية – تحدّثت بعد أن أعلن الطلاب المبلغ، وقالت: “هذا مدهش، ورائع.. لقد كان هذا مُوحِدًا لنا، كان حدثًا بديعًا لقضية عظيمة.. الأهالي، و رجال الأعمال، والإداريون والطلاب، الكل تعاونوا – معًا – لجمع هذا المبلغ، مُضاعفين الهدف الذي وضعوه”..

فيما قال السيد “سكوت كيسبولت” – مدير مدرسة “إدسل” لصحيفة “اليمني الأميركي”: “إنني أرى – هنا – حيوية فائقة ونشاطًا لافتًا، الإجازة بالنسبة لهم أمر ثانوي.. كان أسبوعًا وحّدَ الجميع، وهاهم اليوم يختتمونه بهذه الاحتفالات.. لقد تبرّع الطلاب بطرق عدّة خلّاقة في تلك الفعاليات، وجمعوا تبرعات دفعها المتبرعون يدًا بيد.. لقد كان بعضهم يتبرع بـ (100) دولار”..

الداعمون

الداعمون الأساسيون لذلك الحدث: “ملك الكباب، صيدلية ناصر، يوغورتوبيا، بوتبلي، مخبز كاربري، قهوة بيجبي، سايكل بار، لا-بيتا، ومطعم بروم”.

تعليقات