Accessibility links

الحرب في اليمن تدفع الرياضيين بعيدًا عن ملاعبهم.. قائد منتخب الأمل: اتجهتُ للعمل في مجال جديد وغريب عليّ


صنعاء – « اليمني الأميركي» – محمد الأموي:

تفاقم الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات من معاناة الناس، بمختلف شرائحهم؛ فالرياضيون جزء من نسيج المجتمع ويشاركونه المعاناة لدرجة أن عديدًا منهم، بما فيهم قامات رياضية، هجروا ملاعبهم بحثًا عن لقمة العيش.

وتختزل تجربة لاعب نادي الشعب والنادي الأهلي بصنعاء ونادي العروبة وقائد منتخب اليمن للناشئين المتأهل لمونديال فنلندا لكرة القدم 2003م «عبده علي الإدريسي» أبرز ملامح معاناة الرياضيين من الحرب المستعرة هناك.

كان يملك الادريسي الكثير من الطموح والأحلام في تلك الفترة، خاصة بعد تلقيه وزملاؤه في المنتخب وجماهير الكرة اليمنية وعودًا متعددة، كانت كلها تصب في مصلحة الرياضة اليمنية وتطورها، وخاصة كرة القدم.

يقول: «كانت سعادتنا لا توصف عندما كنا نشاهد فرح الجماهير اليمنية في مختلف الملاعب التي حققنا فيها النجاحات، والتي كُللت بتحقيق الإنجاز الأكبر بالوصول إلى نهائيات كأس العالم، والحصول على وصيف آسيا».

ويتابع: «بعد انتهاء المشاركة في المونديال لمسنا مشاعر لا توصف، مليئة بالفخر والاعتزاز بما حققناه، وتوالت الوعود بالاهتمام بالرياضة اليمنية عامة، وكرة القدم خاصة.. لكن سرعان ما تبخر كل شيء على أرض الواقع، وتقلصت الطموحات بعد تلاشي الوعود التي كانت أغلبها وهمية جراء ظروف البلد المليئة بصراعات السياسيين التي أوصلت اليمن، في الأخير، إلى حرب داخلية وخارجية أوقفت كل شيء».

معاناة صعبة

يتحمل النجم عبده الادريسي مسؤولية أسرة مكونة من سبعة أفراد، وتلك الأسرة كانت تعيش بشكل أساس على ما يحصل عليه قائد كتيبة الناشئين اليمنيين في مونديال فنلندا، وأحد أشهر نجوم الرياضة في اليمن من خلال المرتبات والمكافآت والحوافز التي يحصل عليها من نادي شعب صنعاء والمنتخبات الوطنية.. لكن بعد أن توقف صرف المرتبات وتعثرت كل الأنشطة لم يكن أمام الادريسي سوى البحث عن عمل للإنفاق على عائلته.. يقول: اتجهت للعمل في مجال غريب وجديد عليّ، وهو مجال العلاقات العامة وذلك بقيامي بالعمل في استكمال وتخليص بعض المعاملات والأشغال لبعض الأصدقاء من المغتربين أو رجال الأعمال، وذلك بمقابل مادي.. وتوسعت الفكرة وتعددت الأعمال، وبعد ذلك بدأت العمل في مجال بيع وشراء العقارات.

كانت عوائد العمل الجديد مرضية للإدريسي، ونجح من خلالها في توفير متطلبات عائلته وتسديد ديونه، إلا أن أهم ما يميّز هذا العمل أنه لم يكن يستحوذ على كل وقته بشكل مستمر، بل إنه نجح في الاحتفاظ بوظيفته في صندوق الشباب والرياضة، وكللت جهوده بالنجاح مؤخرًا بعد أربع سنوات من المتابعة الحثيثة.. يواصل الإدريسي عبده عمله في مجال العلاقات العامة آملاً في تطوير قدراته، وكما يقول: اتطلع للاحتراف في مجال الإدارة الرياضية كتخصص تحتاجه الرياضة اليمنية.

وتبقى حكاية النجم الرياضي عبده الإدريسي أنموذجًا لِما يعانيه نجوم الرياضة اليمنية في معمعة الحرب الدائرة، وما يبذلونه من جهود لتجاوز تداعيات الحرب على حياتهم ومستقبلهم.

تعليقات