Accessibility links

الحاج سالم محمد موسى المكلاني في ذمة الله


بقلوبٍ مؤمنة -يملؤها الأسى والأسف والحزن العميق – تلقت الجالية العربية بأميركا، الخبر الفاجع، بوفاة الشخصية الاجتماعية، أنبل الرجال الحاج سالم محمد موسى المكلاني – نائب المدير التنفيذي للجمعية الخيرية اليمنية الأميركية “يا با”، صباح الخميس 12, يناير،2017..

وبهذا المصاب الجلل نتقدم بعظيم المواساة، وخالص العزاء لزوجته وأولاده، وكآفة أهله ومحبيه، والشعب عامة.. سائلين المولى عزّ وجلّ أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون..

*من مناقب الفقيد:

كان الفقيد الراحل من أعز وأنبل الرجال..عاش حياته متحليًا بالصفات الحميدة والأخلاق العالية.. كان الأب، والأخ، والصديق..أفنى حياته في خدمة وطنه وجاليته دون استثناء.. وعاش متعاونًا، متفانيًا.. كان أنموذجًا في مختلف مناحي الحياة، يحظى باحترام كل من عرفه وعايشه..

وبحضور مهيب من أبناء الجالية العربية في ولاية “متشجن”.. شيع جثمان الفقيد الطاهر، وتمت الصلاة عليه وموادعته إلى مثواه الأخير..

 

*ماذا قال أبناء الجالية عن المرحوم:

 عبدالجليل أحمد

عاش حياته مكافحًا ومحبًّا للخير ولخدمة الناس دون تمييز أوتفريق، ولا يبتغي بذلك سوى الأجر والثواب من الله..لقد عمل بصمت وإخلاص، متمنيًا الخير للجميع ..

*دور تنويري:

جمال التركي تحدث بالقول:

ودّعنا اليوم أحد الآباء الذين أبوا إلا أن يضعوا بصمتهم في التأسيس لمستقبل جاليتنا الكريمة، وذلك من خلال دوره المحوري والرئيس في إنشاء الجمعية اليمنية الخيرية الأميركية في ولاية “متشجن”، والتي لا تزال تواصل دورها التنويري إلى يومنا هذا .

وتابع: العم سالم كان أحد تلك القلة الذين ينجحون في الدخول إلى القلب مباشرة لفرط ما يتميز به من إيمان وصدق يتجسدان في حبه لجاليته ولوطنيه الجديد والأم .

*حضور دائم:

بدوره تحدث الأستاذ رشيد النزيلي قائلا: تعرفت على الشيخ (الناشط الاجتماعي) – رحمة الله عليه – من حضوره الدائم في الاجتماعات واللقاءات، ومن خلال طرحه العقلاني ..وعندما أشاهد حضوره في الصفوف الأولى لمسجد “ديكس”، وقراءة القرآن قبل كل صلاة، أتذكر الشخصيات التقدمية في الجناح الاشتراكي، أمثال المرحوم الربادي والمرحوم جار الله عمر..

كان دائمًا صاحب ابتسامة لا تفارق شفتيه.

مامن شك أنه واحد من أهم الشخصيات التي سجّلت حضورًا بين الجاليات الأخرى سواءً ممثلاً للجمعية الخيرية اليمنية، أو للمجتمع اليمني بشكل عام في ولاية “متشجن”.

علي بلعيد المكلاني 

كتب قصيدة عن المرحوم قال فيها:

ودعـك يا صديقي يا رفـيـق المراحل

ودعـك بعد ذا الحين لن أرى الحـاج سالم

قال أبـو ظافر النـوم طار والليل طايل

والمطارق بـرأسي مثل شـغـل المناجم

هاجسي نظِّم أبيات في عجل أمرعاجل

خُطْ باللـون الأسـود خطّها عالقـوائم

خُـطْ مـرثاة للأخ الفـقـيـد المناضـل

أخ لـم تـولد أمي للـوطن كـان خـادم

آح من عِـلـم فاجع هـزّ كـل المفاصل

عِلْم قالـوا صديقي في الكفن صار نايم

قد تأثرت منـه مثل صـوب الـجـرامل

آح يا المـوت منك ليش شليت سـالـم

ليت يا المـوت شليت صانعين المشـاكل

والسبب بالمآسـي وارتكـاب الجـرائم

لـكـن الحـمـد لله حـي قيـوم فاصل

بـيـده الخيـر والشـر والفـرح والـمـآتـم

لا حـذر من قـدر والمـوت ما با يجامل

عندما يحـكـم الله حـكـم نافـذ وحاسـم

مـنـذ كنا صغـارًا دائـمـاً والتـواصـل

بـيـن سالـم وبـيـني ما انقطع ظل دائم

والشعيب الـبـدايـة في نضال المناضـل

سـاهـم الجـيـد بالثـورة ودعـم المـقـاوم

كـلمـتـه وسـط مكـلان مثل حب السنابل

لاذرى يحصد الخير في جميع المـواسم

والـقـبـيـلي قـبـيـلي من خـيـار الـقـبـائـل

يـرفعوا الـرأس وقت السلم والا التصادم

والتقـيـنا بـ “متشغن” بين عـامـل وعـامـل

كل واحـد بمصنع والـعـمـل كـان لازم

واشتركنا جـمـيـعـاً باللـقـاء والـمـحافـل

في النشاط الاجتماعي كان أكبـر مساهـم

كان جنبي مشارك بالنشاط خيـر فاعـل

في جميع المـواقف مـوقفـه كان صارم

كان صدقي ووافي متزن شخص عاقل

سُـمـعـتُه مثلما ريـح الشقـر والحماحـم

قـد قـضـى كـل عـمـره بالعطاءات حـافـل

في اليمن في مـريكن في قـلوب الأوادم

فـوق خمسـيـن عـامًا للـمـهـمـات حامـل

هَـمّ أرضـه وهـَمّ الجـالـيـة والـمـظالـم

والصناديق واكسس لقضايا العـوائل

والعمل الانـتـخـابي لـلـديـمـقـراط داعـم

هم شغلـه وهـم الـجـمـعـيـة والـمشـاغـل

وارتـبـاطـه بـ”يا بـا” كـل يـومٍ مـداوم

نلـتـقي وسـط “يا با” مـقـعـده لي مقـابل

كـل يـومٍ نـنـاقـش هـمـنـا واللـوازم

نـتـفـق نـخـتـلـف بالحكي طالـع ونازل

بالطـرق والـوسائل والـهـدف كان قائم

والحريص ما وجدتُ مثل حرصه مماثل

بالـمـلـف والـوثائق كان عـارف وفاهـم

كـم سـرينا وسـرنا كـم حضـرنا مقايل

هرجة القات الاوضاع والكلام عالملاحم

جـالـيـة والإدارة تـفـتـفـد خيـر راجـل

كان قائـد إداري للغـلـط ما يسـاوم

هيـئـة المدرسة ذي كنت فيها تواصل

والتلاميـذ يدعون يـرحمك رب راحـم

ودعـك يا زميلي يا رفـيـق الـمـراحل

ودعك بعد ذا الحين لن أرى الحاج سالم

كـل ما راح واحـد من رعـيـل الأوائل

صعب تلقى بديـلـه بالـقـيـم والتـلاحـم

ذكـرياتك بقلبي ستظل كالمشـاعـل

صـورتك في خيالي والأثـر والمعالم

تعـزيـة لأم الاولاد خـلهـا صار راحـل

أظـلم البيت بعـده حسـها صار هائم

خُص نصرٌ وفتاح من حدث كالزلازل

خُص بسام وفضلٌ ذي على الأب نادم

والأقارب والاصحاب بالمهاجـر وداخـل

وأهـل مكلان بيت الجـيـد بيت الأكارم

رحمـة الله تغـشـاه قـول يا كـل قائـل

يستحق سالم الخير قد عُرف بالتراحم

ربنا يـسـكـنـه في خير وأعـلى المنازل

جـنـة الخُلد والحـور حاليات المباسـم

والْهِم الصبر يارب أسرته صبر شامل

بـدّل الحـزن يا رب بالسـلا والـنعـائم

خـتـم الاقـوال صلوا عـد طـش الهـمـايـل

عالنبي خيـر قائد والرسـول المسـالـم

مع تحـيـات قلـبـي المجـروح , ابـو ظافـر علي بـلعـيـــد

13, يناير, 2017, ديـربـورن متـشـغـن الـولايات المتحـدة الأمريكـيـة .

تعليقات