Accessibility links

اعتمدتها «الفيفا» لأول مرة في مونديال روسيا الحَكَم اليمني أحمد قايد لـ«اليمني الأميركي: اليمن سبقتهم في استخدام تقنية VAR بـ12سنة


صنعاء – «اليمني الأميركي» – محمد الأموي:

لا شك أن كأس العالم هي الحدث الأبرز والأكبر على مستوى كرة القدم في أرجاء المعمورة، والتي تحظى بمتابعة كبيرة وواسعة في مختلف أنحاء العام، ومن مختلف شرائح المجتمعات.

ولذلك يعمل الفيفا – جاهداُ – على تطوير مختلف جوانب اللعبة سواء فنية أو إدارية أو تنظيمية، بما يكفل استمرارية حضورها القوي.. ومن تلك الجوانب: التحكيم. وفي المونديال الأخير في روسيا حاليا يتجلى استخدام تقنية الـ VAR، والتي بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم استخدامها بشكل تجريبي في بعض بطولات الفئات العمرية القارية، وبعض البطولات المحلية لبعض الدول الأوروربية منذ سنتين أو ثلاث.

وتُقدم تقنية الـ VARلحكام مباريات كرة القدم تسهيلات تمكنهم من التأكد من القرارات المهمة أثناء المباريات، كالتأكد من صحة ضربات الجزاء أو الأهداف أو حالات الطرد…

ولاقى استخدام هذه التقنية في مونديال روسيا 2018 ردود أفعال ما بين مؤيد ومعارض لها، وهو ما أعاد لأذهان العديد من الرياضيين اليمنيين ما قام به الحكم الدولي السابق والرئيس الحالي للجنة الحكام في الاتحاد اليمني لكرة القدم منذ حوالى 12 عاماً، وتحديدًا العام 2006م في مباراة الدوري اليمني لكرة القدم، والتي جمعت فريقي التلال والصقر على ملعب 22 مايو بعدن، وخلالها أوقف الحكم أحمد قايد المباراة، بعد أن شك في صحة الهدف الذي أحرزه الصقر من ضربة حرة مباشرة خارج خط الـ 18، ومرور الكرة بجوار القائم، ثم دخلت الشِّبَاك، والتي اتضح – فيما بعد – بأنها مقطوعه من الخلف.

وفي اتصال هاتفي للصحيفة مع الكابتن أحمد قايد، للحديث عما ذُكر مؤخرًا حول استخدامه للشاشة التلفزيونية قبل قيام الفيفا باستخدامها وبسنوات طويلة.. أكد الكابتن أحمد قايد هذه الواقعة بقوله: نعم.. حدث ذلك قبل حوالى 12 عامًا، وبالصدفة، حيث كنت أُدير مباراة تلال عدن وصقر تعز على ملعب 22 مايو بعدن، وتم احتساب فاول لصالح الصقر خارج خط الـ 18، وبعد أن لعب الفاول مرت الكرة بجوار القائم من خارج، ودخلت الشباك وحسبناها هدفًا، ولاحظتُ اعتراض لاعبي التلال، فيما لاعبي الصقر ساكتين..

وأضاف: بشكل سريع ومفاجئ، وحتى لا أظلم أحدًا، اتجهت – مسرعًا – للحكم الرابع، وطلبت منه الذهاب لعربة النقل التلفزيوني لمشاهدة إعادة اللقطة والتأكد من صحة الهدف من عدمه، ليعود الحكم الرابع ويخبرني بأن الهدف غير صحيح؛ لأن الكرة دخلت من الشباك التالف، وهو ما لم يلاحظه الحكام أثناء الفحص قبل بداية المباراة.

واختتم الكابتن أحمد قائد حديثة قائلا: ورغم أن تصرفنا المفاجئ لم يكن ضمن قانون التحكيم في كرة القدم إلا أننا رأيناه ضروريًّا ليأخذ كل فريق حقه، وحرصًا منا على خروج المباراة بشكل سليم، والحمدلله لقي قرارنا النهائي كل تعاون وترحيب من الفريقين، وكذلك تفهّم لجنة الحكام والاتحاد العام للقرار المتخذ.

ويبقى التساؤل – الآن – مطروحًا: هل استمد الفيفا فكرة الـ VAR مما حدث في الدوري اليمني قبل 12 عامًا بعد معرفته بما حدث عبر تواصل الاتحاد اليمني والفيفا؟!.. وإنْ لم يكن ذلك: هل بعد إعلان الفيفا استخدام تقنية الـ VAR قام الاتحاد اليمني بإبلاغ الفيفا بأن تلك التجربة قد سبقهم إليها في الدوري اليمني عام 2006م، وحققت نتيجة طيبة في إخراج المباراة لبر الأمان، وعدم تعرّض الفريقين لظلم تحكيمي غير مقصود، أم أن الاتحاد اليمني تجاهل أو أهمل إطلاع الفيفا بشكل متعمّد أو غير متعمد بهذه الحادثة، ولم يدرك أهمية هذا التواصل الذي يحببه الفيفا..!!

وبشكل عام فإن ما حدث منذ 12 عامًا يؤكد جودة الكوادر اليمنية وكفاءتها في مجالات كثيرة، ومنها كرة القدم و لو حصلت على الرعاية الكاملة، وخاصة أن لكرة القدم حضورًا جيدًا على المستوى العربي خاصة، ولعل منها تأسيس أول نادٍ في الجزيرة العربية في العام 1905م.

تعليقات