Accessibility links

أوضح حقيقة التمويل اليهودي وأسباب توقيف فريقي كرة القدم


 

في هذه المقابلة مع المسؤول التربوي لمدارس “هامترامك” العامة ثوماس نيكزي تناولنا عددًا من القضايا التي تهم المدارس وواقع المنطقة التعليمية في “هامترامك”، وتطرقنا للعديد من الموضوعات، التي حاولنا من خلالها تقديم صورة عامة عن واقع التعليم في “هامترامك”.

هامترامك – «اليمني الأميركي» رشيد النزيليستيفن كوست:

مدارس “هامترامك” العامة

 

كانت صحيفة “اليمني الأميركي” التقت المسؤول التربوي لمدارس “هامترامك” العامة قبل سنتين.. ونحن – الآن – نعاود اللقاء؛ لنعرف من خلاله ما أنجزته المنطقة التعليمية خلال الفترة المنصرمة من لقائنا السابق، وهو ما كان محور سؤالنا الأول، وهنا أجاب ثوماس نيكزي قائلاً: “إننا نواصل نجاحنا المالي، كما عقدنا اتفاقيات مع مدرسينا، وإداريينا، ومع هيئة موظفينا الداعمة. إن أعداد الملتحقين بمدارسنا في تصاعد، إذ زاد العدد – الآن – (3280) طالبًا وطالبة فوق العدد السابق الذي كان (3228) طالبًا وطالبة قبل سنتين.. وليس لدينا مدارس في قائمة أولوياتنا تعاني من مشكلات أكاديمية أي مؤشرات تحذيرية مبكرة… نعم، لقد حققنا الكثير”.

المدارس الخاصة

وفيما يتعلق بوجهة نظره إزاء المدارس الخاصة قال: “لقد اشترينا المدرسة الخاصة السابقة، أكاديمية الدراسات الدولية في شارع هانلي.. وقد اخترنا لها اسمًا وهو “تو بيتا” (Tau Beta http://www.taubeta.org/history)،

وهي منظمة يرجع تأريخها إلى عام 1916؛ وهي مجموعة من السيدات المتميزات من (قروس بوينت) قدمن إلى “هامترامك”، وأسَّسن مركزًا اجتماعيًّا للمهاجرين يفدون إليه ليتعلموا اللغة الإنكليزية من أجل أن يتعلموا المهارات الطبية، والطباخة والخياطة، وأي شيء قد يخطر على بالك يمكن أن يساعد المهاجرين الجدد.. والنقطة الرئيسة في اختيارنا لهذا الاسم هو أنه مكان يرحب بالمهاجرين والقادمين الجدد، وفي ذلك الاختيار تعبير عن احترام المجتمع والمهاجرين وإيجاد مكان يفدون إليه، ويقدم لهم الخدمات”.

مخاوف ومعايير

استغرقت إدارة المدرسة وقتًا طويلاً قبل إعلان افتتاح المدرسة؛ وهو أمر يفسره “ثيوماس نيكزي” قائلاً: لم نستطع فتحها في أيلول/ سبتمبر؛ لأنه كان هناك بكل بساطة بعض المخاوف المتعلقة بالمبنى.. فالفحص لم يكن قد أكتمل، ونحن أردنا أن نتأكد من إكمال ذلك قبل أن ننتقل إليه.. المعايير تغيرت والفحص المعاد لم يكن قد أنجز.. كان لا بد من الاهتمام بذلك قبل أن نُدخل الناس إلى المبنى، (الأطفال والمدرسون والإداريون). أردنا أن نتأكد من سلامته، وهو – الآن – سليم مأمون 100%.. كان لدينا (150) طالبًا وطالبة كانوا – سابقًا – في أكاديمية الدراسات الدولية، وهم – الآن – في مدارس “هامترامك” العامة”.

طلاب الاكاديمية

كانت أكاديمية الطلاب تضم (250) طالبا وطالبة؛ وهو ما يفرض السؤال عما فقدته المدرسة من طلاب الأكاديمية، وهنا يقول نيكزي: “لقد فقدنا حوالى (100)؛ وهؤلاء الطلاب يشعرون بقناعة شديدة أن تلك كانت مدرستهم، وقد أُخذت منهم، وهي تخص الحي، وهم لهم الخيار الأول في أن يعودوا إلى هناك.. أعتقد أن بعضهم يريد العودة، والبعض الآخر ممن اعتادوا على المدرسة الجديدة التي هم فيها الآن، ومدرسيهم، فقرروا أن يبقوا، ولا بأس في ذلك.. لكني أتشوق – فعلاً – أن أذهب إلى الأسر التي كانت آخر سنة لهم في المدرسة، وأقول لهم:”عودوا؛ المدرسة الآن فتحت لتعلم أطفالكم التجارة والعمل المهني”.

العدد الكبير

لكن يبقى السؤال عن كيف ستحل المدرسة مشكلة العدد الكبير من الملتحقين بالدراسة.. إزاء هذا يوضح: “تلك المشكلة هي أحد الأسباب التي حتمت علينا شراء المدرسة التي في (شارع هانلي) لتوفر مساحة أكبر قليلاً لاستيعابهم.. في المدرسة الثانوية ليس لدينا سوى مساحة محدودة وهناك (980) طالبًا وطالبة، وباستطاعتنا استيعاب (1000).. إننا في حقيقة الأمر سنجد أنفسنا بحاجة إلى أن نفكر في بناء مدرسة جديدة في مكان ما في مدينة “هامترامك”.

 

المخدرات

وفيما كانوا يواجهون -حاليًّا- مشكلة مخدرات في مدارس “هامترامك” أم لا.. يقول: “قد يكون هناك مخدرات في كل مكان.. وأنا متأكد أن هناك مخدرات في “هامترامك”.. توجد مخدرات في سائر أنحاء البلاد.. وفي “هامترامك” يوجد حلف لجعلها خالية من المخدرات، وأنا عضو فيه.. إننا نريد أن نساعد الطلاب والأسر، أو أي شخص يعاني من أي نوع من مشكلات المخدرات.. لكن أن نظن أن “هامترامك” جزيرة ليس فيها مشكلات مخدرات، أو طلاب يصارعون هذا الشر، فهذه سذاجة أن تظن بأن الأمر هكذا”.

وفي كلام “ نيكزي” ما قد يفهم منه القارئ بأنه ليس هناك أي تقارير عن مشكلات المخدرات.. وهنا يضيف مستطردًا: “نعم، إنني لا أرى أيّة عصابات أو أشخاص يبيعون المخدرات.. لا، بالتأكيد لا.. إنها مكان آمن، ما من حرب مخدرات فيها.. حدثت قبل بضع سنوات قضية تدخين طلاب للسجائر في الحمامات، فأوقفنا ذلك.. وقضينا على ذلك السلوك”.

نتائج جيدة

وفيما يتعلق بمدى اطمئنانه بأن سمعة المدرسة الثانوية – حاليًّا – صارت جيدة.. يقول: “نعم، إنها كذلك.. إننا نريد أن ننال احترام المجتمع، واحترام الآباء، وهذا يتحقق من خلال التدريس المتميز والإدارة النوعية الجيدة وتحقيق الطلاب علامات رفيعة في الامتحانات.. لقد كانت نتائج امتحانات طلابنا في العام الماضي جيدة جدًّا، إذ تفوقنا على كثير من المدارس المحيطة بنا، وهذه رسالة ومؤشر جيد.. الخلاصة هي إنجاز الطالب أو الطالبة.. إذا كان الطلاب يؤدون بشكل جيد، ويحققون نتائج جيده، ويكونون قادرين على مواصلة الدراسة في الكليات والمدارس المهنية الناجحة، فذلك هو النجاح، وذلك هو ما يريده الآباء”.

 

كرة القدم

وكان نيكزي أقدم على إيقاف فريقي كرة القدم بنوعيها الأميركية والدولية عن اللعب.. فما حدث بالضبط؟.. يجيب موضحًا:” إنه وضع مؤلم جدًّا للطلاب.. ما من طالب ارتكب خطأ.. إنني أشعر – حقًّا – بالضيق الشديد لحال فريق كرة القدم الاوروبية وفريق كرة القدم الأميركية.. فهذا الفريق الأخير- بعد أن انتزع أحقية التصفيات النهائية – كان هناك رسالة إيميل وُجهت إلى الرابطة الرياضية للمدارس الثانوية بميشيغان (MHSAA) تقول: إن في فريقنا طلاب غير مؤهلين.. وقد تحققنا من ذلك فتأكدنا من صحته، فاستقال المسؤول الرياضي على الفور.. ثم اُستبعد الفريق بعد أن كان على وشك أن يلعب مباراة نهائية في (مدرسة فارمنغتن الثانوية).

المدرب أحضر قائمة بأسماء الفريق للتأكد من أن الأسماء دونت بشكل على نحو سليم إملائيًّا.. وذهبت القائمة إلى المسؤول المساعد، فأخذها، وبناء على ما حدث مع فريق كرة القدم الأميركية، أرسلها إلى المكتب الاستشاري للتأكد من أن ليس في القائمة طلابًا غير مؤهلين، وللأسف الشديد كان هناك لاعب واحد غير مؤهل أكاديميًّا.. إنه لم يلعب كثيرًا، لقد لعب فقط حوالي عشر دقائق، ومع ذلك فقد انتهكنا القواعد، لذلك أبلغنا نحن بأنفسنا رابطة الرياضة للمدارس الثانوية.

ومع فريق كرة القدم الاوربية، فكان هناك مسألة تتعلق بانتقال طالب قدم من منطقة أخرى، وما إذا كان قادرًا على أن ينتقل مباشرة أو لا.. ولربما كان هناك طالب آخر، لكننا لم نتأكد بعد.. الأكاديمية، والأمانة، والاستقامة والثقة، نحن نود أن نكون قادرين على التأكد من أن الكبار في موضع المسؤولية يتمتعون بأفضل النوايا لضمان نجاح الطلاب دراسيًّا.

إنني أحب الرياضة بأنواعها، فأنا رياضي، لكن الرياضات تأتي في المرتبة الثانية، الهم الأكاديمي يأتي في المرتبة الأولى؛ الأمانة والانجاز الأكاديمي الشاق هما أهم هدف لبناء المدارس.. وإن قدرنا على الفوز ببطولة كرة القدم، أو كرة السلة فهذا أفضل ولا شك.. لكن إن نحن حققنا علامات أعلى في الامتحانات، فإننا حينها نحقق شيئًا مهمًّا، ونمنح أولئك الشبان والشابات فرصة أن يكونوا ناجحين متفوقين في الحياة”.

قضايا اللغة

على صعيد تعامل المدارس مع قضايا اللغة في التواصل مع الآباء.. يوضح: “لدينا إداري في هذا الشأن جيد إلى حدٍّ بعيد وظفناه منذ سنتين، ولدينا اجتماعات رئيسية يُستدعى الآباء إليها مرة كل شهر مع مترجمين لمناقشة ما يجري في مدرسة بعينها”.

 

التمويل اليهودي

وهنا سألناه توضيحاً لصورة شيك من منظمة يهودية موجودة على أحد الجدران لاحظناها عند دخولنا.. فقال نيكزي: “قبل 17 سنة افتتحنا بمساعدة “مستشفى أطفال” مركزًا صحيًّا في “مدرسة هامترامك الثانوية”. وقد استخدمنا أموال المنطقة لذلك الغرض بالتعاون مع جهات أخرى من أجل تقديم التحصين والرعاية الصحية لكل طلاب “هامترامك”.. وبمرور الوقت، لم تعد النقود كافية فلم نكن قادرين على استخدام الأموال التي كنا نستخدمها لذلك الغرض، لذا لجأنا إلى مستشفى الأطفال، فتولوا المسألة من هناك. أدخلوا مؤسستهم في العملية وأسهمت كذلك مجموعات أخرى، كانت إحداها هي التمويل اليهودي، وقد كانوا يساهمون بالمال للمساعدة في استمرار الخدمة الصحية بنسبة 90% من النفقات. وفي 14 نوفمبر/ تشرين الثاني اعترف بنا كل من “مركز هامترامك الصحي” ومؤسسة “مستشفى الطفل” باعتبارنا نقدّم برنامجًا متميزًا، ومنحنا مكافأة بمبلغ (25000) دولار تقديرًا لِما رأوا ما نفعله من أجل شباب “هامترامك”.

المستقبل

أما عن أهدافهم للمستقبل فأوضح: “الهدف للمستقبل هو أن نتمكن من تحديث كل مبانينا والتأكد من أنها نظيفة، مأمونة، مرقمة تمامًا،  ومناسبة لنجاح طلابنا أكاديميًّا.. ما زلت أعود هنا إلى الخلاصة الأساسية،  وهي إنجاز الطلاب.. إذا كان إنجاز الطالب والطالبة متميزًا، فنحن مؤسسة ناجحة، وسنكون ناجحين، ونحن ناجحون الآن..  إن أفضل ممثلينا هم طلابنا المتخرجون، المنتصرون المتفوقون في المدارس المهنية، الذين يعودون وهم يقولون: “لقد تعلمت هنا.. الماضي كان هنا في “مدارس هامترامك العامة”.

تعليقات